المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١ - ١٠٦٩- محمد بن خازم، أبو معاوية التميمي مولى سعد بن زيد مناة
ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي بأبيات قلتها هي [تحت] [١] ثني وسادتي. فأتيت أهله، فلما أحسّوا بي أجهشوا بالبكاء. فقلت لهم: هل قال أخي شعرا قبل موته؟ قالوا: لا نعلم إلا أنه دعا بدواة و قرطاس و كتب/ شيئا لا ندري ما هو. قلت: ائذنوا لي أدخل.
قال: فدخلت إلى مرقده، فإذا ثيابه لم تحرك بعد، فرفعت وسادة فلم أر شيئا، ثم رفعت أخرى فإذا برقعة فيها مكتوب:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * * * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن * * * فمن الّذي يدعو و يرجو المجرم؟
أدعوك ربّ كما أمرت تضرعا * * * فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
ما لي إليك وسيلة إلا الرّجا * * * و جميل عفوك، ثم إني مسلم [ (٢
١٠٦٩- محمد بن خازم، أبو معاوية التميمي. مولى سعد بن زيد مناة
[٣].
ولد سنة ثلاث عشرة و مائة، و عمي بعد أربع سنين، و لازم الأعمش عشرين سنة، و كان أثبت أصحابه، و كان يقدّم على الثوري و شعبة، و كان حافظا للقرآن ثقة، لكنه كان يرى رأي المرجئة.
و روى عنه: أحمد و يحيى، و خلق كثير.
و روى عن خلق كثير، إلا أنه كان يضبط حديث الأعمش ضبطا جيدا، و يضطرب في غيره.
حدّثنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن ثابت، أخبرنا أبو رزق، أخبرنا جعفر بن محمد الخالديّ، حدّثنا الحسين بن محمد بن الحسين الكوفي، حدّثني [٤] جعفر بن محمد بن الهذيل، حدّثني [٥] إبراهيم الصيني قال: سمعت أبا معاوية يقول:
حججت مع جدي أبي و أمي و أنا غلام، فرآني أعرابي فقال لجدي: ما يكون هذا الغلام
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أضفناه من تاريخ بغداد.
[٢] انظر: تاريخ بغداد ٧/ ٤٤٩.
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٥/ ٢٤٢- ٢٤٩.
[٤] في الأصل: «و حدثني».
[٥] في الأصل: «و حدثني».