المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٠ - ١١٠٥- الفضل بن سهل بن عبد اللَّه، أبو العباس الملقب ذا الرئاستين
علي بن موسى الرضي، و أمهرتها عنه أربعمائة درهم.
و حج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد و دعا لأخيه بعد المأمون بولاية العهد، و مضى إبراهيم بن موسى إلى اليمن، و كان قد غلب عليها حمدويه بن علي بن موسى بن ماهان [١].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١١٠٥- الفضل بن سهل بن عبد اللَّه، أبو العباس الملقب ذا الرئاستين
[٢].
كان من أولاد ملوك المجوس، و أسلم أبوه سهل في أيام الرشيد، و اتصل بيحيى بن خالد البرمكي، و اتصل الفضل و الحسن ابنا سهل بالفضل و جعفر ابنا يحيى بن خالد، فضمّ جعفر بن يحيى الفضل بن سهل إلى المأمون و هو ولي عهد، و قيل: إن الفضل لما أراد أن يسلم كره أن يسلم على يد الرشيد و المأمون، فصار وحده إلى الجامع يوم الجمعة، فاغتسل و لبس ثيابه، و رجع مسلما، و غلب على المأمون لخلاله الجميلة من الكرم و الوفاء و البلاغة و الكتابة، فلما استخلف المأمون فوّض إليه أموره كلها، و سمّاه ذا الرئاستين لتدبيره أمر السيف و القلم.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن عمر النرسي [٣] قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن المكتفي باللَّه قال: حدثنا/ ابن الأنباري قال: قال رجل للفضل بن سهل اسكتني عن وصفك تساوي أفعالك في السؤدد و حيّرني فيها كثرة عددها، فليس [لي] [٤] إلى ذكرها جميعها [٥] سبيل، و إذا أردت وصف واحدة اعترضت أختها إذ كانت الأولى ليست بأحق
[١] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٦٧.
[٢] انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٣٩- ٣٤٣.
[٣] في ت: «النوسي».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] «جميعها» ساقطة من ت.