المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٣ - ١١٤٨- عمر بن حبيب العدوي
روى عنه/ محمد بن عبيد اللَّه المنادي. و كان قد قدم بغداد، و ولي بها قضاء الشرقية، و ولي قضاء البصرة [أيضا] [١].
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد [القزاز] [٢] قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: أخبرني الأزهري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن حمدان العكبريّ قال: حدّثنا أبو بكر بن محمد بن القاسم النحويّ، حدّثنا أبو العباس محمد بن يونس الكديمي، حدّثنا يزيد بن مرة الدارع، حدّثنا عمر بن حبيب قال: حضرت مجلس هارون [الرشيد] [٣] فجرت مسألة فتنازعها الخصوم و علت أصواتهم، و احتج بعضهم بحديث يرويه أبو هريرة عن النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم )، فدفع بعضهم الحديث، و زادت المدافعة و الخصام حتى قال قائلون منهم: لا يحمل هذا الحديث عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم )، فإن أبا هريرة متهم فيما يرويه، و صرّحوا بتكذيبه، و رأيت الرشيد قد نحا نحوهم، و نصر قولهم، فقلت: إن الحديث [٤] صحيح النقل [٥] و أبو هريرة صحيح النقل عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) [٦]، صدوق فيما يرويه عن نبي اللَّه و غيره. فنظر إلي الرشيد نظر مغضب، فقمت من المجلس فانصرفت إلى منزلي، فلم ألبث حتى قيل: صاحب البريد بالباب فدخل إليّ، فقال:
أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول، و تحنّط و تكفّن فقلت: اللَّهمّ إنك [٧] تعلم أني دافعت [٨] عن صاحب نبيك، و أجللت نبيك ( صلّى اللَّه عليه و سلّم )، أن يطعن في أصحابه [٩]، فسلمني منه. فأدخلت على الرشيد و هو جالس على كرسي، حاسر عن ذراعيه، بيده السيف و بين يديه النطع، فلما بصرني قال [لي] [١٠]: يا عمر بن حبيب، ما تلقاني أحد من الرد
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ت: «أما الحديث».
[٥] النقل» ساقطة من ت.
[٦] «عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) ساقطة من ت.
[٧] في ت: «إني».
[٨] في الأصل: «دفعت».
[٩] في ت: «على أصحابه».
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.