المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٤ - ١١٤٨- عمر بن حبيب العدوي
و الدفع [لقولي] [١] بمثل ما تلقيتني به. فقلت: [٢] يا أمير المؤمنين، إن الّذي قلته و جادلت عليّ فيه [٣] إزراء على رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) [على ما جاء به] [٤]، إذا كان أصحابه كذابين فالشريعة/ باطلة، و الفرائض و الأحكام في الصيام و الصلاة و الطلاق و النكاح و الحدود كله مردود غير مقبول. فرجع إلى نفسه، ثم قال: أحييتني يا عمر بن حبيب [٥].
أحياك اللَّه. و أمر لي بعشرة آلاف درهم. [٦]
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد أبو منصور القزاز] [٧] قال: أخبرنا [أبو بكر] أحمد [بن علي] [٨] بن ثابت قال: حدّثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي، أخبرنا تمام بن محمد الرازيّ قال: حدّثني أبي قال: أخبرني أبو الحسين علي بن محمد بن أبي حسان الزيادي قال: حدّثنا أبو زيد الحارث بن أحمد العبديّ قال: حدّثني الحسين بن شداد قال: كان عمر بن حبيب على قضاء الرصافة لهارون الرشيد، فاستعدى إليه رجل على عبد الصمد بن علي فأعداه عليه، فأبى عبد الصمد أن يحضر مجلس الحكم، فختم عمر بن حبيب قمطره و قعد في بيته. فرفع ذلك إلى هارون، فأرسل إليه، فقال: ما منعك أن تجلس للقضاء؟ فقال: أعدي على رجل فلم يحضر مجلسي. قال: و من هو؟
قال: عبد الصمد بن علي. فقال هارون: و اللَّه لا يأتي [٩] مجلسك إلا حافيا قال: و كان عبد الصمد شيخا كبيرا قال: فبسطت [له] [١٠] اللبود من باب قصره إلى مسجد الرصافة، فجعل يمشي و يقول: أتعبني أمير المؤمنين، أتعبني أمير المؤمنين. فلما صار إلى
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «بمثل ما تلقاني به، قلت ..».
[٣] في الأصل: «و جادلت عنه إزراء.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] «بن حبيب» ساقطة من ت.
[٦] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١١/ ١٩٧.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] في ت: «لا يحضر».
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.