المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٧ - ١٢٠٤- علي بن جبلة بن مسلم، أبو الحسن الشاعر، المعروف بالعكوّك الضرير
روى عنه: ابن المديني، و ابن خيثمة، و أبو زرعة. و قال أبو داود: هو ثقة.
توفي في هذه السنة.
١٢٠٤- علي بن جبلة بن مسلم، أبو الحسن الشاعر، المعروف بالعكوّك الضرير
[١].
ولد سنة ستين و مائة، و ذهب بصره في الجدري، و هو ابن سبع سنين، مدح المأمون و أبا دلف و ندرت من شعره نوادر، و سارت عنه أمثال. روى عنه: الجاحظ.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني علي بن أيوب الكاتب قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال: حدثني علي بن هارون قال: أخبرني أبي قال: من مختار شعر علي بن جبلة:
لو أن لي صبرها أو عندها جزعي * * * لكنت أعلم ما آتي و ما أدع
لا أحمل اللوم فيها و الغرام بها * * * ما حمل اللَّه نفسا فوق ما تسع
إذا دعي باسمها داع فأسمعني * * * كادت له شعبة من مهجتي تقع [ (٢
و لما مدح [٣] أبا دلف بقصيدته التي أولها:
زاد زور الغيّ عن صدره [٤] * * * و ارعوى و اللهو من وطره
[و أبت إلا البكاء له * * * ضاحكات الشيب في شعره
جبل عزت مناكبه * * * آمنت عدنان في ثغره
إنما الدنيا أبو دلف * * * بين ناديه و محتضره
فإذا ولى أبو دلف * * * ولت الدنيا على أثره
يا دواء الأرض إن فسدت * * * و بديل اليسر من عسره
كل من في الأرض من عرب * * * بين باديه إلى حضره
مستعين منه مكرمة * * * يكتسيها يوم مفتخره [ (٥
[١] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١١/ ٣٥٩.
[٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١١/ ٣٥٩.
[٣] في ت: «و من شعره».
[٤] في ت: «من صدره».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.