المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤١ - ١٠٧٩- عبد الرحمن بن مسهر بن عمر- و قيل عمير- أبو الهيثم الكوفي
أبي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، حدّثنا أحمد بن سعيد الهمدانيّ قال: دخل ابن وهب الحمام فسمع قارئا يقرا: وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ [١] فسقط مغشيا عليه، فغسلت عنه النورة و هو لا يعقل.
أخبرنا زاهر بن طاهر، أنبأنا أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم قال: سمعت أبا إسحاق المزكي يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: كتب الخليفة إلى عبد اللَّه بن وهب في قضاء مصر، فجنن نفسه و لزم البيت، فاطلع عليه رشدين بن سعد من السطح فقال:
يا أبا محمد، ألا تخرج للناس فتحكم بينهم كما أمر اللَّه و رسوله، قد جننت نفسك، و لزمت البيت. فال: إني ها هنا انتهى عقلك، أ لم تعلم أن القضاء يحشرون يوم القيامة مع السلاطين و يحشر العلماء مع الأنبياء!؟
توفي عبد اللَّه بمصر في شعبان هذه السنة.
١٠٧٩- عبد الرحمن بن مسهر بن عمر- و قيل: عمير- أبو الهيثم الكوفي
[٢].
حدّث عن هشام بن عروة و غيره. و هو/ قاضي جبّل.
أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني الأزهري قال:
أخبرني ابن عروة و غيره، أخبرنا عبيد اللَّه بن عثمان بن يحيى، أخبرنا الحسين الأصفهاني قال: أخبرني جعفر بن قدامة قال: حدّثني [٣] محمد بن يزيد الضرير قال:
حدّثني [٤] عبد الرحمن بن مسهر قال: ولّاني أبو يوسف القاضي القضاء بجبّل، و بلغني أن الرشيد ينحدر إلى البصرة، فسألت أهل جبّل أن يثنوا عليّ، فوعدوني أن يفعلوا ذلك إذا انحدر، فلما قرب منا سألتهم الحضور، فلم يفعلوا و تفرقوا، فلما آيسوني من أنفسهم سرحت لحيتي و خرجت له، فوقفت فوافى و أبو يوسف معه في الحراقة، فقلت:
يا أمير المؤمنين، نعم القاضي قاضي جبل، قد عدل فينا و فعل و صنع، و جعلت أثنى
[١] سورة: غافر، الآية: ٤٧.
[٢] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/ ٢٣٨- ٢٣٩.
[٣] في الأصل: «و حدثني».
[٤] في الأصل: «و حدثني».