المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٠ - ١١٨٤- عليّة بنت المهدي
مات سنة سبع عشرة. و الّذي قاله أبو موسى أصح، و يدل عليه أن أبا العتاهية رثاه، و أبو العتاهية مات سنة إحدى عشرة.
و بلغ الأصمعي ثمانيا و ثمانين سنة، و كانت وفاته بالبصرة] [١].
١١٨٤- عليّة بنت المهدي
[٢] أمها أم ولد اسمها مكنونة،/ اشتريت للمهدي بمائة ألف درهم، فغلبت عليه، و كانت الخيزران تقول: ما ملك أمة أغلظ علي منها فولدت له علية سنة ستين و مائة [٣].
و كانت عليّة أجمل النساء و أطرفهن و أكملهن عقلا و أدبا و نزاهة و صيانة و ظرفا، و كان في جبهتها سعة [٤] تشين، فاتخذت العصابة المكللة بالجوهر لتستر به جبهتها، فهي أول من اتخذها [٥].
و كانت كثيرة الصلاة ملازمة للمحراب و قراءة القرآن، و كانت تتدين و لا تشرب النبيذ، و قالت: ما حرم اللَّه شيئا إلا و قد جعل فيما أحلّ عوضا منه، فبما ذا يحتج العاصي؟ و كانت تقول: اللَّهمّ لا تغفر لي حراما أتيته و لا عزما على حرام عزمته، و لا استفزعني [لهو] [٦] إلا ذكرت نسبي من رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) فقصرت عنه، و لا أقول ما أقول في شعري إلا عبثا، و كانت تدخل على الرشيد فيكرمها [٧] و يأمرها بالجلوس معه على سريره فتأبى.
و كانت تحب أن تراسل بالأشعار من تختصه، فاختصّت خادما يقال له «طلّ» من
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمتها في: الأغاني ١٠/ ١٩٩- ٢٢٦.
[٣] انظر: الأغاني ١٠/ ١٩٩.
[٤] في ت: «سفعة».
[٥] انظر: الأغاني ١٠/ ٢٠٠.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] «فيكرمها» ساقطة من ت.