المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣١ - ١١٨٤- عليّة بنت المهدي
خدم الرشيد، فراسلته بالشعر، فلم تره أياما فمشت على ميزاب [١] حتى رأته و قالت:
قد كان ما كلّفته زمنا * * * يا طلّ من وجد بكم يكفي
حتى أتيتك [٢] زائرا عجلا * * * أمشي على حتف إلى حتفي [ (٣
فحلف عليها الرشيد أن لا تكلم طلّا، و لا تسمي باسمه، فضمنت له ذلك فاستمع عليها يوما و هي تقرأ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌ [٤] فقالت: فالذي نهى عنه أمير المؤمنين، فدخل عليها [٥] فقبّل رأسها و وهب لها [٦] طلّا.
و تزوجها موسى بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس و من أشعارها الرائقة/:
أوقعت في قلبي الهوى * * * و نجوت منه سالمة
و بدأتني بالوصل ثم * * * قطعت وصلي ظالمة
و لها:
ليت سلمى تراني * * * أو تنبّأ بشاني
كي تفك أسيرا * * * متعب [٧] القلب عاني
يا ديار الغواني * * * الملاح [٨] الحسان
جادك الغيث منه * * * بالغوادي الرّواني [ (٩
و لها:
اليأس بين جوانحي يتردد * * * و دموع عيني تستهل و تفقد
[١] «فمشيت على الميزاب» ساقطة من ت.
[٢] في ت: «حتى رأيتك».
[٣] في ت: «من حتف على حتف».
[٤] سورة: البقرة، الآية: ٢٦٥.
[٥] «فدخل عليها» ساقطة من ت.
[٦] انظر: الأغاني: ١٠/ ٢٠٠- ٢٠١.
[٧] في ت: «مثبث».
[٨] في ت: «المداج».
[٩] في ت: «الدواني».