المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧١ - ١١٥٢- محمد بن عمر بن واقد، أبو عبد اللَّه الواقدي المديني
مني، فلما صرت إلى الموضع الّذي يركب منه لحقني الخادم [و] [١] معه كيس فيه ألف دينار، فقال: الوزير يقرأ عليك السلام و يقول لك: [٢] استعن بهذا على أمرك و عد إلينا في غد فأخذته و انصرفت، و عدت إليه في اليوم الثالث، فأعطيت مثلما أعطيت في اليوم الأول و الثاني، فلما كان في اليوم الرابع أعطيت الكيس [كما أعطيت قبل ذلك] [٣] و تركني بعد ذلك أقبل رأسه و قال: منعتك ذلك لأنه لم يكن وصل إليك من معروفي ما يوجب هذا، و الآن قد لحقك بعض النفع مني، يا غلام، أعطه الدار الفلانية، [يا غلام] [٤]، [افرشها] [٥] الفرش الفلاني، يا غلام، أعطه مائتي ألف درهم يقضي دينه بمائة ألف، و يصلح شأنه بمائة ألف. ثم قال لي:/ الزمني و كن في داري. فقلت: أعز اللَّه الوزير، لو أذنت لي بالشخوص [٦] إلى المدينة لأقضي للناس أموالهم ثم أعود إلى حضرتك كان ذلك أرفق بي [٧]. فقال: قد فعلت. و أمر بتجهيزي فشخصت إلى المدينة، فقضيت ديني، ثم رجعت إليه، فلم أزل في ناحيته [٨] قال أبو عكرمة: و أخبرنا سليمان بن أبي شيخ قال: أخبرنا الواقدي قال: ضقت مرة و أنا مع يحيى بن خالد، و جاء عيد، و جاءتني الجارية فقالت لي: قد حضر العيد و ليس عندنا من آلته شيء، فمضيت [٩] إلى صديق لي من التجار، فعرفته حاجتي إلى القرض، فأخرج لي كيسا مختوما فيه ألف و مائتا درهم، فأخذته و انصرفت إلى منزلي، فلما استقررت فيه جاءني صديق لي هاشمي، و شكا إليّ تأخر غلته و حاجته إلى القرض، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها فقالت: على أي شيء عزمت؟ قلت: على أن أقاسمه الكيس. قالت: ما صنعت شيئا أتيت رجلا سوقة فأعطاك ألفا و مائتي درهم، و جاءك
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] «لك» ساقط من ت.
[٣] في ت: «أعطيت الكيس أيضا».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين زيادة من تاريخ بغداد.
[٦] في ت: «حتى أروح».
[٧] في الأصل: «كان في ذلك رفق بي».
[٨] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٣/ ٤- ٥.
[٩] من ت: «فمشيت».