المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٦ - ١١٨٧- إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان، أبو إسحاق العنزي المعروف بأبي العتاهية الشاعر
أحمد بن علي بن يعقوب [١] قال: حدثنا محمد بن نعيم الضبي قال: حدثنا أبو العباس السياري [٢] قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى قال: حدثنا العباس بن مصعب قال: كان إبراهيم بن رستم من أهل كرمان، ثم نزل مرو، ثم سكة [٣] الدباغين، فاختلف إليه الناس، و عرض عليه القضاء فلم يقبل [٤]، و أتاه ذو الرئاستين فلم يتحرك له، فقال له [إشكاب] [٥]- و كان رجلا متكلما: عجبا لك، يأتيك وزير الخليفة فلا تقوم له، و تقوم من أجل هؤلاء الدباغين [عندك] [٦] فقال رجل من أولئك المتفقهة: نحن من دباغي الدين الّذي رفع إبراهيم بن رستم حتى جاءه وزير الخليفة، فسكت إشكاب [٧].
توفي إبراهيم بنيسابور في هذه السنة و قيل: في/ سنة عشرة.
١١٨٧- إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان، أبو إسحاق العنزي المعروف بأبي العتاهية الشاعر
[٨].
ولد سنة ثلاثين و مائة، أصله من عين التمر، و منشؤه الكوفة، ثم سكن بغداد، و كان يقول في الغزل و المديح و الهجاء، ثم تنسك و صار قوله في الوعظ و الزهد. و أبو العتاهية لقب.
قال أبو زكريا يحيى بن علي الزبيري: العتاهية من التعته و هو التحسن و التزين، قال: و قد كان يتحسن في زمن شبابه، و من أسباب ذلك:
ما أخبرنا به [أبو] منصور القزاز [٩] قال أخبرنا الخطيب قال: أخبرني علي بن أيوب القمي قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني قال: أخبرنا محمد بن يحيى
[١] في ت: «أحمد بن علي قال أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب».
[٢] في الأصل: «الزيادي».
[٣] في تاريخ بغداد «ثم نزل بمرو في سكة الدباغين».
[٤] في الأصل: «فلم يفعل».
[٥] في الأصل: «إسكاف» و التصحيح من تاريخ بغداد.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٦/ ٧٣.
[٨] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٦/ ٢٥٠- ٢٦٠.
[٩] في ت: «أبو منصور القزاز». و في الأصل: «البزاز».