المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨ - ١٠٦٣- سلم بن سالم، أبو محمد- و قيل أبو عبد الرحمن- البلخي
عليه، و جعل [صاحب] [١] أمره كله علي بن عيسى بن ماهان، و على شرطته محمد بن عيسى بن نهيك، و على حرسه عثمان بن عيسى بن نهيك، و على خراجه عبد اللَّه بن عبيدة [٢]، و على ديوان رسائله علي بن صالح [٣].
و فيها: وثب الروم على ميخائيل، فهرب و ترهب، و كان ملكه سنتين، و ملك الروم عليهم ليون.
و حج بالناس في هذه السنة داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، و هو كان الوالي على مكة و المدينة. و قيل: حج بهم علي بن الرشيد.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٠٦٣- سلم بن سالم، أبو محمد- و قيل: أبو عبد الرحمن- البلخي
[٤].
قدم بغداد، و حدّث عن إبراهيم بن طهمان، [و] الثوري. روى عنه [٥]:
الحسن بن عرفة.
و كان مذكورا بالعبادة و الزهد، مكث أربعين سنة لم ير له فراش، و لم ير مفطرا إلا يوم فطر أو أضحى، و ما رفع رأسه إلى السماء أكثر من أربعين سنة. [٦]
و كان داعيا في الإرجاء، و كان صارما في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فدخل بغداد، فشنع على الرشيد، فأخذه و حبسه و قيده باثني عشر قيدا، فشنع عليه أبو معاوية الضرير حتى بقيت أربعة، و كان يدعو في حبسه و يقول: اللَّهمّ لا تجعل موتي في
[١] ما بين المعقوفتين: ساقطة من الأصل، و أضفناه من الطبري.
[٢] في الأصل: «بن عبدة».
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٣٨٧.
[٤] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٩/ ١٤٠- ١٤٥.
[٥] في الأصل: «روى عن».
[٦] انظر: تاريخ بغداد ٩/ ١٤١.