المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٣ - ١١٨٨- أحمد بن أبي خالد، أبو العباس
أخبرنا أبو منصور [١] القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [٢] بن ثابت قال: حدثني عبد العزيز بن علي الوراق قال: سمعت عبد اللَّه بن أحمد [بن علي] المقرئ [٣] يقول:
سمعت [محمد بن] مخلد العطار يقول: سمعنا [إسحاق بن] [٤] إبراهيم البغوي يقول:
قرأت على قبر أبي العتاهية:
أدن حتّى تسمعي * * * اسمعي ثم عي و عي
أنا رهن بمضجعي * * * فاحذري مثل مصرعي
عشت تسعين [٥] حجة * * * ثم فارقت مجمعي
ليس زاد سوى التقى * * * فخذي منه أو دعي
١١٨٨- أحمد بن أبي خالد، أبو العباس.
[وزير المأمون] [٦] و كان ذا رأي و فطنة، إلا أنه كانت له أخلاق و فظاظة، فقال له رجل: و اللَّه لقد أعطيت ما لم يعطه رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم )، فقال: و اللَّه لئن لم تخرج مما قلت لأعاقبنّك، فقال/ قال اللَّه تعالى لنبيه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [٧] و أنت فظ غليظ القلب، و لا ينفضون من حولك.
و روى إبراهيم بن العباس قال: كنت أكتب لأحمد بن أبي خالد، فدخلت عليه يوما فرأيته مطرقا مفكرا مغموما، فسألته عن خبره، فأخرج إلي رقعة، فإذا فيها أن حظيّة من أعز جواريه عليه، [كان] [٨] يختلف [٩] عليها غيره، و يستشهد على ذلك خادمين كانا ثقتين عنده [١٠]، قال لي: فدعوت الخادمين و سألتهما عن ذلك، فأنكراه، فتهددتهما
[١] أبو منصور» ساقطة من ت.
[٢] في ت: «أخبرنا احمد بن ثابت».
[٣] في الأصل: «المنوي).
[٤] في ت: «سبعين».
[٥] انظر الخبر في: تاريخ الطبري ٦/ ٢٦٠.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] سورة: آل عمران، الآية: ١٥٩.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] و في الأصل: «يخالف».
[١٠] في ت: «كانا ثفين عندك».