المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٤ - ١٢٠١- ثمامة بن أشرس أبو معين النميري
أبي قال: حدثنا [١] محمد بن عبد الوهاب قال: سمعت بشر بن أبي الأزهر و سأله رجل عن مسألة فأخطأ فيها/ فقال: كنت هممت أن آتي الطاهري- يعني عبد اللَّه بن طاهر- فأسأله أن يأمر الحراس فينادوا في البلد في الناس: من سأل بشر بن أبي الأزهر عن مسألة في النكاح فإنه قد أخطأ فيها، فقال له رجل: أنا أعرف الرجل الّذي سألك عن المسألة [٢] هو في مكان كذا و كذا. فأتى به فرجع عن قوله ذلك و بصره بالصواب.
توفي في رمضان في هذه السنة.
١٢٠١- ثمامة بن أشرس أبو معين النميري
[٣].
أحد المعتزلة البصريين، ورد بغداد، و اتصل بالرشيد و غيره من الخلفاء، و حكى عنه الجاحظ و غيره.
و روى أبو بكر الصولي قال: حدثني المقدمي قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثني الوليد بن عباس قال: خرج ثمامة بن أشرس من منزله بعد المغرب و هو سكران، فإذا هو بالمأمون [٤] قد ركب في نفر، فلما رأى ثمامة عدل عن طريقه و بصر به المأمون فضرب كفل دابته و حاذاه، فوقف ثمامة، فقال له المأمون: ثمامة، قال: إي و اللَّه، قال: سكران أنت؟ قال: لا. قال: أ فتعرفني؟ قال: إي و اللَّه،. قال: من أنا؟
قال: لا أدري، فضحك المأمون حتى انثنى عن دابته، قال: عليك لعائن اللَّه، قال:
تترى يا أمير المؤمنين، فعاد في الضحك.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [أحمد بن علي] [٥] بن ثابت قال:
أخبرنا الصميري قال: حدثنا/ أبو عبيد اللَّه المرزباني قال: أخبرني الصولي قال: قال الجاحظ قال ثمامة: دخلت إلى صديق لي أعوده و تركت حماري على الباب فخرجت،
[١] «حدثنا أبي قال»: ساقطة من ت.
[٢] «عن المسألة» ساقطة من ت.
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٧/ ١٤٥.
[٤] في الأصل: «بالمغرب».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.