المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٦ - ١١٤٩- طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن أسعد بن زادان، أبو طلحة الخزاعي، والي خراسان
عجبت لحراقة ابن الحسين * * * كيف تعوم و لا تغرق
و بحران من تحتها واحد * * * و آخر من فوقها مطبق
و أعجب من ذاك عيدانها * * * / و قد مسها كيف لا تورق
فقال: أعطوه ثلاثة آلاف دينار. و قال: زدنا حتى نزيدك. فقال: حسبي.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا الجوهري قال:
أخبرنا محمد بن العباس قال: حدّثنا أبو القاسم علان الوزان [١] قال: حدّثني أبو الحسن الجاماسي قال: قال رجل بخراسان: قال لي صديق لي: رأيت رجلا بمرو في يوم جمعة بحال [سيئة] [٢]، ثم رأيته في الجمعة الأخرى على برذون، فقلت له: ما الخبر؟
فقال/: أنا على باب طاهر بن الحسين منذ ثلاث سنين ألتمس الوصول إليه فيتعذر عليّ ذلك حتى قال لي بعض أصحابه يوما: إن الأمير [قد] [٣] يركب اليوم في الميدان يلعب بالصوالجة. فقلت: اليوم أصل إليه. فصرت إلى الميدان [فرأيت الوصول إليه متعذرا، و إذا فرجة في بستان، فالتمست الوصول إلى الميدان] [٤] فلما سمعت الحركة و صوت الصوالجة ألقيت نفسي من الثلمة، فنظر إليّ فقال: من أنت؟ فقلت: أنا باللَّه و بك أيها الأمير، إياك قصدت، و منك أطلب و قد قلت بيتي شعر فقال: هاتهما.
و أقبل ميكال إليّ فزجره عني، فأنشدته:
أصبحت بين خصاصة و تجمل * * * و المرء بينهما يموت هزيلا
فامدد إلي يدا تعوّد بطنها * * * بذل النوال و ظهرها التقبيلا
فأمر لي بعشرة آلاف درهم و قال: هذه ديتك و لو كان ميكال أدركك لقتلك، و هذه عشرة آلاف لعيالك، امض لشأنك، ثم قال: سدوا هذه الثلمة، لا يدخل إلينا منها أحد.
[١] في الأصل: «علائن الرزاز».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.