المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٩ - ثم دخلت سنة ست و مائتين
ثم دخلت سنة ست و مائتين
فمن الحوادث فيها المدّ الّذي غرق منه السواد و كسكر [١] و قطيعة أم جعفر، و قطيعة العباس فذهبت غلّات كثيرة، و امتلأت الآبار، و فسد الزرع [٢]، و وقع الجراد و اليرقان [٣].
و فيها: ولى المأمون عبد اللَّه بن طاهر الرّقة لحرب نصر بن شبث، و مضر، و ذلك أن المأمون دعا عبد اللَّه بن طاهر في رمضان سنة ست- و قيل: سنة خمس، و قيل: سنة سبع- فقال: يا عبد اللَّه، إني أستخير اللَّه عز و جل منذ شهر، و أرجو [٤] أن يخير اللَّه لي، و قد رأيت الرجل يصف ابنه ليطريه لرأيه فيه، و ليرفعه، و رأيتك فوق ما قال أبوك فيك، و قد مات يحيى بن معاذ، و استخلف اللَّه [أحمد بن] يحيى [٥]، و ليس بشيء، و قد رأيت توليتك مضر و محاربة [٦] نصر بن شبث، فقال: السمع و الطاعة يا أمير المؤمنين، و أرجو أن يجعل اللَّه عز و جل لأمير المؤمنين الخيرة و للمسلمين/ [٧].
فعقد له و خرج إلى مصر بعد خروج أبيه إلى خراسان.
[١] «و كسكر» ساقطة من ت.
[٢] في ت: «و فسدت الزروع».
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٨١.
[٤] في ت: «و إني أرجو».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٦] في ت: «و محاربته».
[٧] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٨١.