المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦١ - ثم دخلت سنة سبع و مائتين
و قد قيل إنه [١] إنما ولى عبد اللَّه بعد موت أبيه دون طلحة، و أن عبد اللَّه وجّه أخاه طلحة إلى خراسان.
أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم قال: سمعت علي [بن أحمد] [٢] بن أسد الأديب [٣] يقول: حدّثني غير واحد من مشايخنا بالعراق يسندونه إلى عبد اللَّه بن طاهر: أنه كتب من خراسان إلى أمير المؤمنين المأمون: بسم اللَّه الرحمن الرحيم. بعدت داري عن ظل أمير المؤمنين و إن كنت كيف تصرفت في الأمور لا أتفيأ إلا به، و قد اشتد إلى حضرة أمير المؤمنين شوقي لأتشرف بخدمته، و أتجمل بمجلسه، و أتزين بخطابه، و أنقّح عقلي بحسن آدابه، فلا شيء آثر عندي من قربه، و إن كنت في سعة من عيش وهبه اللَّه لي به، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن [لي] [٤] في ورود حضرته لأجدد/ عهدا بالمنعم عليّ،، و أتهنأ بنعمة أسداها إليّ فعل محسنا إن شاء اللَّه.
فلما قرأ المأمون كتابه، وقع فيه: قربك يا أبا العباس إليّ حبيب، و أنت مني حيث كنت قريب و إنما بعدت دارك نظرا لك، و سموا بك، و رغبة فيك، فاتبع قول الشاعر:
رأيت دنوّ الدار ليس بنافع * * * إذا كان ما بين القلوب بعيدا
و في هذه السنة: ولي موسى بن جعفر [٥] طبرستان، و الرومان، و دوباوند.
و غلا السعر ببغداد حتى بلغ القفيز من الحنطة أربعين درهما.
و حج بالناس في هذه السنة أبو عيسى بن الرشيد.
[١] في ت: «إنما قيل ولى»
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «بن أسد الأسود».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «موسى بن حفص».