المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٩ - ثم دخلت سنة اثنتين و مائتين
فقتلهم، و بعث برءوسهم إلى الحسن بن سهل، و أعلمه ما دخل عليه من المصيبة بقتل الفضل بن سهل [١]، و أنه صيّره مكانه، و وصل الخبر بذلك إلى الحسن في رمضان، و جعل المطلب يدعو في السر للمأمون، و خلع إبراهيم، فأجابه منصور، و خزيمة، و قوّاد كثير، و علم إبراهيم فبعث إلى المطلب، و منصور، و خزيمة فاعتلّوا عليه، و نهب ألفا من [٢] دار المطلب [٣].
و في هذه السنة: تزوج المأمون بوران بنت الحسن بن سهل، إلا أنه دخل بها في سنة عشر، و سنذكر هناك خبرها [٤].
و في هذه السنة [٥]: زوّج المأمون علي بن موسى الرضي ابنته أم حبيب، و زوّج محمد بن علي بن موسى ابنته أم الفضل [٦].
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [٧] أحمد بن علي بن ثابت قال: أجاز لي أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي و حدثنيه ثقة من أصحابنا عنه قال:
أخبرنا إبراهيم بن حامد بن شباب الأصبهاني قال: أخبرنا أحمد بن يحيى [٨] قال:
سمعت يحيى بن أكثم يقول: لما أراد المأمون أن يزوج ابنته من الرضي، قال لي يا يحيى تكلم. قال: فأجللته أن أقول له: أنكحت؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، أنت الحاكم الأكبر و أنت أولى بالكلام، فقال: الحمد للَّه الّذي تصاغرت الأمور بمشيئته، و لا إله إلا اللَّه/ إقرارا بربوبيته و صلى اللَّه على سيدنا محمد عند ذكره، أما بعد:
فإن اللَّه جعل النكاح الّذي رضيه سببا للمناسبة ألا و إني قد زوّجت ابنتي من
[١] «بن سهل» ساقطة من ت.
[٢] «ألفا من» ساقطة من ت.
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٦٤- ٥٦٦.
[٤] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٦٦.
[٥] في ت: «و فيها».
[٦] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٦٦.
[٧] «أبو بكر» ساقطة من ت.
[٨] في ت: «بن مهدي».