المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٤ - ١١٨٣- عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع، أبو سعيد الأصمعي
[إليّ] جوابا. فقلت: أنا [معها] [١] و اللَّه كما قال الشاعر:
فو اللَّه يا سلمى لقد طال موقفي [٢] * * * على غير شيء يا سليمى أراقبه
فضحك الرشيد حتى استلقى. و قال: ويحك يا عبد الملك، ابن ست و تسعين سنة يعشق؟ قلت: قد كان هذا يا أمير المؤمنين، فقال: يا عباسي، أعط عبد الملك مائة ألف درهم و ردّه إلى مدينة السلام، فانصرفت، فإذا خادم يحمل شيئا و معه جارية تحمل شيئا [٣] فقال: أنا رسول بنتك- يعني الجارية التي وصفتها- و هذه جاريتها [٤]، و هي تقرأ عليك السلام و تقول لك [٥]: إن أمير المؤمنين أمر لي بمال و ثياب [٦] و هذا نصيبك منهما. فإذا المال ألف دينار، و هي تقول: لن نخليك من المواصلة بالبر، فلم تزل تتعهدني بالبر الواسع حتى كانت فتنة محمد، فانقطعت أخبارها عني. و أمر لي الفضل ابن الربيع من ماله بعشرة آلاف درهم [٧].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال:
أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين المازني قال: حدّثنا المعافى بن زكريا الجريريّ، قال: حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال:
قال الأصمعي: دخلت على جعفر بن يحيى بن خالد يوما فقال لي: يا أصمعي، هل لك من زوجة؟ قلت: لا، قال: فجارية؟ قلت: جارية للمهنة. قال: هل لك أن أهبك جارية نظيفة، قلت: إني لمحتاج إلى جارية [٨] فأمر بإخراج جارية في غاية الحسن و الجمال و الظرف، فقال لها: قد وهبتك لهذا، و قال: يا أصمعي خذها، فشكرته، فبكت الجارية، و قالت: يا سيدي،/ تدفعني إلى هذا الشيخ مع ما أرى من سماجته
[١] ما بين المعقوفتين زيادة من تاريخ بغداد.
[٢] في ت، تاريخ بغداد: «اقامتي».
[٣] «و معه جارية تحمل شيئا» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «جائزتها».
[٥] «لك» ساقطة من ت.
[٦] «و ثياب و» ساقطة من ت.
[٧] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٠/ ٤١٠- ٤١٣.
[٨] في ت: «إلى ذلك».