الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - الثالث تحريف خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
«الغدير و الإمامة» .
الثاني: لبيك اللهم لبيك:
قد يقال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد لبى في آخر الخطبة المذكورة آنفا، مع أن الحاج يقطع التلبية في عرفة.
و يجاب: بأن قطع الحاج للتلبية في عرفة إنما هو عند زوال الشمس. .
و قد صرح النص المتقدم: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد خطب هذه الخطبة قبل الصلاة، و هذا معناه: أن تلبيته المشار إليها في آخر الخطبة قد حصلت مع الزوال أو قبله بلحظات. .
الثالث: تحريف خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
إن التدقيق في نصوص الخطبة المشار إليها، و في النصوص التي وردت في سائر الآثار بالأسانيد الصحيحة و الصريحة يفيد أن هذه الخطبة قد تعرضت-فيما يظهر-للتحريف من ناحيتين:
إحداهما: قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي أبدا، إن اعتصمتم به» ، أمرين: كتاب اللّه عز و جل، و سنة نبيه.
فإن الرواية الصحيحة في حديث الثقلين هي قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي» .
و لكنها بدلت و غيرت من قبل مناوئي العترة، ظنا منهم أن ذلك يجدي في تقوية موقفهم مقابل أهل بيت النبوة عليهم الصلاة و السلام.
على أننا نقول:
أولا: قد ذكرنا في بعض فصول هذا الكتاب: أن حديث «و سنتي» لا