الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥ - الأول قريش في مواجهة الرسول صلّى اللّه عليه و آله
كانت الشمس على رؤوس الجبال، كأنها عمائم الرجال في وجوهها، و إنّا ندفع بعد أن تغيب، و كانوا يدفعون من المشعر الحرام إذا كانت الشمس منبسطة» [١].
«و أنتم تسألون عني فما أنتم قائلون» ؟
قالوا: نشهد أنك بلغت، و أديت، و نصحت، فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء و ينكتها على الناس: «اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد» . ثلاث مرات.
و عن ابن عباس: «أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خطب بعرفات، فلما قال: «لبيك اللهم لبيك، قال: إنما الخير خير الآخرة» .
و نقول:
قد تضمنت هذه الخطبة العظيمة أمورا هامة لا مجال للإفاضة في الحديث عنها، فآثرنا أن نقتصر منها على ثلاثة أمور، نعرضها للقارئ الكريم باختصار هنا، و بتفصيل بعد انتهاء الحديث عن حج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . و هي التالية:
الأول: قريش في مواجهة الرسول صلّى اللّه عليه و آله:
إنها تعرضت لموضوع الإمامة بشكل أساسي، فواجهت قريش و أعوانها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالسوء و الأذى و الإهانة و الغوغائية. . و سنشرح ذلك بالتفصيل إن شاء اللّه حين نتعرض له، في باب
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٠ عن الطبراني في الكبير ج ٢٠ ص ٢٤.