الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - اللهم اغفر للمحلقين
باعتمار عائشة، حتى لقد قالت له: «أترجع نساؤك بحجة و عمرة معا، و أرجع بحجة» ؟ [١].
ثانيا: قال ابن عباس: و اللّه، ما أعمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك.
و قال: كانوا يرون: أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض [٢]. .
و نلاحظ هنا على رواية ابن عباس: أنه لا شك في أنه قد كان لدى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما يدعوه إلى الإسراع بالخروج، و لكن إصرار عائشة قد منعه «صلى اللّه عليه و آله» من المضي لإنجاز ذلك الأمر الهام.
اللهم اغفر للمحلقين:
و قد تقدم في النص السابق: أن بعض أصحابه «صلى اللّه عليه و آله» أصر على التقصير، و لم يرض بالحلق. و قد مر نظير ذلك في الحديبية. .
و هذا يعطي: أن عدم حلق الناس في الحديبية، لم يكن بسبب حنقهم
[١] الكافي ج ٤ ص ٢٤٨ و البحار ج ٢١ ص ٣٩٣ و تهذيب الأحكام ج ٥ ص ٤٥٧ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١١ ص ٢١٧ و ٢١٨ و (ط دار الإسلامية) ج ٨ ص ١٥٣ و ١٥٤ و مسند أحمد ج ٦ ص ١٦٥ و ٢٦٦ و مسند إسحاق بن راهويه ج ٣ ص ٦٤٣ و تفسير مجمع البيان ج ٢ ص ٤٢ و منتقى الجمان ج ٣ ص ١٢٥.
[٢] الغدير ج ٦ ص ٢١٧ عن صحيح البخاري ج ٣ ص ٦٩ و عن صحيح مسلم ج ١ ص ٣٥٥ و سنن البيهقي ج ٤ ص ٣٤٥ و سنن النسائي ج ٥ ص ١٨٠.