الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يعلمهم التهنئة و البيعة
و بلغهم ما أنزل اللّه ربهم
و إن أنت لم تفعل و حاذرت باغيا
عليك فما بلغتهم عن إلههم
رسالته إن كنت تخشى الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه
بيمنى يديه معلن الصوت عاليا
فقال لهم: من كنت مولاه منكم
و كان لقولي حافظا ليس ناسيا
فمولاه من بعدي علي و إنني
به لكم دون البرية راضيا
فيا رب من والى عليا فواله
و كن للذي عادى عليا معاديا
و يا رب فانصر ناصريه لنصرهم
إمام الهدى كالبدر يجلو الدياجيا
و يا رب فاخذل خاذليه و كن لهم
إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا [١]
و عن عمر بن الخطاب قال:
نصب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عليا علما، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره، اللهم أنت شهيدي عليهم.
قال عمر بن الخطاب: يا رسول اللّه! و كان في جنبي شاب حسن الوجه طيب الريح، قال لي: يا عمر لقد عقد رسول اللّه عقدا لا يحله إلا منافق.
فأخذ رسول اللّه بيدي فقال: يا عمر، إنه ليس من ولد آدم، لكنه جبرائيل أراد أن يؤكد عليكم ما قلته في علي [٢].
[١] كتاب سليم بن قيس ج ٢ ص ٨٢٨ و ٨٢٩ و (بتحقيق الأنصاري) ص ٣٥٦ و البحار الأنوار ج ٣٧ ص ١٩٥.
[٢] الغدير للعلامة الأميني ج ١ ص ٥٧ عن مودة القربى لشهاب الدين الهمداني، المودة الخامسة، و ينابيع المودة ج ٢ ص ٧٣ و (ط دار الأسوة) ص ٢٨٤ عنه. -