الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - الرمز و الشعار
لعلي «عليه السلام» أن يتشبه بهم فيه، أو أن يكون له شبه بهم. . بل هو فعل له ارتباطاته الواقعية و العملية، بنفس حركة علي «عليه السلام» الجهادية و الإيمانية، حيث قرر: أن الملائكة إنما تعتم بهذه العمامة في خصوص بدر و حنين. . و هما الواقعتان المتشابهتان جدا في كثير من خصوصياتهما، و المتميزتان بأن عليا «عليه السلام» جاء بالنصر فيهما، و لم يكن لأي من مناوئي علي «عليه السلام» أي دور أو أثر إلا الفرار من الزحف، و ربما الممالأة لأهل الشرك على أهل الإيمان. .
في حين أن الإسلام كله كان رهن النصر الذي أحرزه سيف علي «عليه السلام» دون سواه.
٦-ثم جاء التصريح بعد التلميح ليؤكد على أن هذه العمامة بما لها من دلالات و خصوصيات ترمز إلى أمر أهم من ذلك كله، و هو: أنها الحد الفاصل بين الإيمان الخالص و بين دنس الشرك، بمختلف مظاهره و حالاته و حتى لو بمستوى أن يراود خاطر أي من الطامحين و الطامعين، أو تلوث وجدانه استجابة لأي طمع بالحياة الدنيا.
٧-أما ما نسبه الملطي للروافض، من أنهم قد تأولوا قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «طلع علي في السحاب» ، فلعله لا يقصد بالروافض الإمامية الاثني عشرية أعزهم اللّه تعالى. . فإننا لا نشعر أن لديهم أي تأويل يعاني من أية شائبة تذكر. .
أما غيرهم، فإن كان الملطي صادقا فيما يقول، فلسنا مسؤولين عن أفعال و أقوال أهل الزيغ، بل سنكون مع من يناوئهم، و يدفع كيدهم، و يسقط أباطيلهم.