الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧ - دخول مكة و المسجد الحرام
الجزء الحادى و الثلاثون
[ادامة القسم العاشر: من الفتح. . إلى الشهادة]
[تتمة الباب العاشر: تبليغ سورة براءة و حجة الوداع]
الفصل الثالث
حج النبي صلّى اللّه عليه و آله برواية الإمامالصادق عليه السّلام
دخول مكة و المسجد الحرام:
ثم نهض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى أن نزل بذي طوى، و هي المعروفة اليوم بآبار الزاهر، فبات بها ليلة الأحد، لأربع خلون من ذي الحجة، و صلى بها الصبح، ثم اغتسل من يومه، و نهض إلى مكة من أعلاها من الثنية العليا، التي تشرف على الحجون.
و كان في العمرة يدخل من أسفلها، و في الحج دخل من أعلاها و خرج من أسفلها.
ثم سار حتى دخل المسجد ضحى.
و عن ابن عمر قال: دخل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و دخلنا معه من باب عبد مناف، و هو الذي تسميه الناس: «باب بني شيبة» [١].
و خرج من باب بني مخزوم (إلى الصفا) .
فلما نظر إلى البيت، و استقبله و رفع يديه و كبر، و قال: «اللهم أنت السلام، و منك السلام، فحينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تشريفا، و تعظيما، و تكريما، و مهابة، و زد من عظّمه، ممن حجه أو اعتمره، تكريما و تشريفا،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦١ و ٤٦٢ عن الطبراني، و راجع: المعجم الأوسط للطبراني ج ٣ ص ٢٣٨.