الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٨ - هل طاف ماشيا؟ !
قالوا: و روى الشيخان، عن ابن عباس قال: طاف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجنه.
قال ابن القيم: و هذا الطواف ليس بطواف الوداع، فإنه كان ليلا، و ليس بطواف القدوم، لوجهين:
أحدهما: أنه قد صح عنه: أن الرمل في طواف القدوم. و لم يقل أحد قط رملت به راحلته، و إنما قالوا رمل نفسه.
و الثاني: قول عمرو بن الشريد: أفضت مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعا، و هذا ظاهره: أنه من حين أفاض معه، ما مست قدماه الأرض إلى أن رجع [١].
فلما فرغ من طوافه جاء إلى خلف المقام، فقرأ: وَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللّٰهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا [٢]. فصلى ركعتين، و المقام بينه و بين البيت [٣].
و نقول:
إننا نسجل حول النصوص المتقدمة بعض الإيضاحات، أو التحفظات على النحو التالي:
[٣] -بعدها، و أبي داود ج ٢ ص ١٧٥ و ١٧٦ و ١٨١ و الدارمي ج ٢ ص ٤٢ و ٤٦ و مسند أحمد ج ١ ص ٢١٣ و ٢١٧ و ٢٣٧ و ٢٦٧ و ٢٩١ و ج ٣ ص ٤٣٠ و البيان للسيد الخوئي ص ٥٥٨ و كنز العمال ج ٥ ص ٩١ و ٩٥ و الغدير ج ٦ ص ١٠٣ و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٢٩ و ٤٠ و ٤١ و ٤٣ و ٧١.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٨٠.
[٢] الآية ٨١ من سورة مريم.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٤.