الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - لتخرس الألسنة
و قد قال عروة بن الحارث الكندي: أنه شاهد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يومئذ أخذ بأعلى الحربة، و أمر عليا «عليه السلام» فأخذ بأسفلها، و نحرا بها البدن، ثم انفرد علي «عليه السلام» ينحر الباقي من المائة كما قال جابر [١].
و نقول:
لاحظ ما يلي:
لتخرس الألسنة:
لو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أشرك أبا بكر في الهدي كما أشرك عليا «عليه السلام» ، أو أشركه بما هو أقل من هذا، لأقاموا الدنيا و لم يقعدوها في التحليلات، و الإستفادات، و الإستدلالات على عظمة و منزلة أبي بكر، و على إمامته و خلافته، و ربما يترقى بهم الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير و. . و. . الخ. .
بل إن إساءات و ضعف و أخطاء أبي بكر و عمر، تعتبر فضائل و كرامات، و إشارات و دلالات، و قد تجلى ذلك في موقفهم من كلمة عمر: إن النبي ليهجر، فإنهم اعتبروا هذه الكلمة سببا في إنقاذ الإسلام و الأمة من أمر عظيم! ! كما سنرى. .
و لكن حين يتعلق الأمر بعلي «عليه السلام» ، فإن الألسنة تخرس، و المحابر تجف، و الأقلام تلتوي و تعيا عن أن تسجل عشر معشار ما حصل،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٦ و ٤٧٧.