الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤ - الإضطباع حكمه، و معناه
يرى بياض فخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و عن حبيبة بنت أبي تجراة قالت: «رأيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يطوف بين الصفا و المروة، و الناس بين يديه و هو وراءهم، و هو يسعى، حتى أرى ركبتيه من شدة السعي، يدور به إزاره و هو يقول: «اسمعوا فإن اللّه عز و جل كتب عليكم السعي» .
و في الكبير قال: «و لقد رأيته من شدة السعي يدور الإزار حول بطنه و فخذيه حتى رأيت بياض فخذيه» [١].
و نقول:
إن لنا مع هذه الأقاويل وقفات عديدة، هي التالية:
الإضطباع: حكمه، و معناه:
إضطبع الرجل: أبدى أحد ضبعيه، و اضطبع المحرم بثوبه، أدخل الرداء تحت إبطه الأيمن، و غطى به الأيسر. .
و روايات أهل البيت «عليهم السلام» لم تشر إلى الإضطباع بشيء، بل تكتفي بالأمر بلبس الإزار و الرداء، و لا تشير إلى لزوم كيفية بعينها، فلا بد من حملها على لبسهما على النحو المتعارف، و هو أن يأتزر بأحد الثوبين، و يرتدي بالآخر بوضعه على الكتفين.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٦ عن أحمد و الطبراني، و في هامشه عن أحمد ج ٦ ص ٤٢١ و مجمع الزوائد ج ٣ ص ١٤٧ و راجع: المعجم الكبير للطبراني ج ٢٤ ص ٢٢٧.