الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٠ - أمثلة و شواهد
و آله» ، و لو باتهامه «صلى اللّه عليه و آله» في عقله، أو في عصمته. .
فحين جاءته العصمة بادر إلى ما أمره اللّه تعالى به.
أمثلة و شواهد:
فمن الشواهد التي تدل على أن المطلوب هو إسكات قومه و خصوصا عشيرته، و أن يكون تبليغ أمر الإمامة مجديا، في إقامة الحجة، نذكر ما يلي:
١-قال الطبرسي: «قد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر، و أبي عبد اللّه «عليهما السلام» : أن اللّه أوحى إلى نبيه «صلى اللّه عليه و آله» : أن يستخلف عليا «عليه السلام» ؛ فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه؛ فأنزل اللّه هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره اللّه بأدائه. .» [١].
و المراد ب «هذه الآية» قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. . [٢].
٢-عنه «صلى اللّه عليه و آله» : أنه لما أمر بإبلاغ أمر الإمامة قال: «إن قومي قريبو عهد بالجاهلية، و فيهم تنافس و فخر، و ما منهم رجل إلا و قد وتره وليّهم، و إني أخاف، فأنزل اللّه: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ. . » [٣].
[١] مجمع البيان ج ٣ ص ٢٢٣ و (ط مؤسسة الأعلمي) ص ٣٨٣ و سعد السعود للسيد ابن طاووس ص ٦٩ و البحار ج ٣٧ ص ٢٥٠ و كتاب الأربعين للماحوزي ص ١٥٣ و التبيان ج ٣ ص ٥٨٨ و مجمع البحرين ج ١ ص ٢٤٢.
[٢] الآية ٦٧ من سورة المائدة.
[٣] شواهد التنزيل ج ١ ص ١٩١ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ ج ٢ ص ٢٦١ و شرح إحقاق الحق ج ١٤ ص ٣٩-