الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - الجمع بين المعاني
حق التصرف إنما يثبت له بجعل من له الحق في الجعل، و هو اللّه سبحانه وفق ما ذكرنا آنفا. .
الجمع بين المعاني:
و قد ذكر العلامة الأميني و غيره: أن الذي يجمع تلك المعاني كلها هو الأولى بالشيء، فإنه مأخوذ من جميع تلك المعاني بنوع من العناية، ف «المعتق» أولى. لأن له حقا على «المعتق» ، و هو أولى به لتفضله عليه.
و المالك أولى بالمملوك، و السيد أولى بمن هم تحت سيادته، و الابن أولى بالأب، و الأخ أولى بأخيه، و التابع أولى بمتبوعه، و الصاحب أولى بصاحبه الخ. .
فالمعاني التي تذكر لكلمة مولى ليست معاني لها على سبيل الإشتراك اللفظي، بل هي خصوصيات في موارد استعمال كلمة مولى، و ليس لها دخل في معناها و هو «الأولى» . و قد اشتبه عندهم المفهوم بخصوصية المصداق.
و قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «ألست أولى بكم من أنفسكم» يدل على ما نقول. .
و يدل عليه أيضا: ما ورد في بعض نصوص الحديث، من أنه «صلى اللّه عليه و آله» سأل الناس، فقال: فمن وليكم؟ !
قالوا: اللّه و رسوله مولانا.
و قوله «صلى اللّه عليه و آله» في نص آخر: «تمام نبوتي، و تمام دين اللّه في ولاية علي بعدي. .» فإن ما يتم به الدين هو الولاية بمعنى الإمامة.
و في بعض النصوص أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال في تلك المناسبة: هنئوني،