الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦ - الصلاة خلف مقام إبراهيم
الصلاة خلف مقام إبراهيم:
و قد صلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» خلف مقام إبراهيم، و قد قال تعالى: وَ اِتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى [١]، و مقام إبراهيم هو الموضع الذي في الأصل حجر أو صخرة كان يقف عليها إبراهيم و إسماعيل لما بنيا البيت، و كان ملصقا بالكعبة أعزها اللّه تعالى، و لكن العرب بعد إبراهيم و إسماعيل أخرجوه إلى مكانه اليوم.
و لما بعث اللّه محمدا «صلى اللّه عليه و آله» ، و فتح اللّه له ألصقه بالبيت كما كان على عهد أبويه إبراهيم و إسماعيل. .
فلما ولي عمر أخره إلى موضعه اليوم، و كان على عهد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أبي بكر ملصقا بالبيت [٢].
فما هذا الولع في العودة إلى رسوم الجاهلية، كما هي الحال هنا و في رجوعهم في التاريخ الهجري إلى جعل شهر محرم هو أول السنة، كما كان في الجاهلية، بدلا من شهر ربيع الأول، و كما في المنع من العمرة في أشهر الحج كما كانوا في الجاهلية. . و كما في منعهم من زواج المتعة، الذي لم يكن في الجاهلية. . و. . و. .
[١] الآية ١٢٥ من سورة البقرة.
[٢] راجع: النص و الإجتهاد ص ٢٧٨ و راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ٢٨٤ و تاريخ الخلفاء ص ١٣٧ و الوسائل ج ٩ ص ٤٧٩ و عن شرح النهج للمعتزلي ج ٣ ص ١١٣ و عن تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ٦٠ و عن حياة الحيوان مادة: الديك. و الكافي ج ٨ ص ٥٨-٦٣ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٠ ص ٥٥ باب ٩ حديث ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و مقدمة مرآة العقول ج ٢ ص ١٢٨.