الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - الأسئلة التقريرية هي الأهم
و لذلك قالوا: نشهد أنك قد بلغت، و نصحت، و جهدت. .
التذكير بالركائز العقائدية:
ثم ذكرهم «صلى اللّه عليه و آله» بالركائز العقائدية الصحيحة، التي تضع كل إنسان أمام مسؤولياته. . كما أنها تمثل الحافز القوي للالتزام بأوامر اللّه الواحد الأحد، و الإنتهاء بنواهيه المتمثلة بالشريعة و الأحكام، و الإلتزام بالحقائق الإيمانية، و كل ما جاءهم به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن اللّه تبارك و تعالى. .
ثم بين لهم سبل الرشاد و الهداية إلى ذلك كله و هو الالتزام بالثقلين، و هما كتاب اللّه و العترة.
الأسئلة التقريرية هي الأهم:
ثم تأتي بعد ذلك الأسئلة التقريرية، التي واجههم بها التي فرضت عليهم التنبه التام، و أن تنشد القلوب و العقول إلى النتيجة التي يريد أن ينتهي إليها. و ليكون الجميع قد استنفروا كل قواهم لتلقي كل كلمة، و استنطاق كل حرف يتفوه به، لتقوم بذلك الحجة عليهم، و ليأخذوا الأمر بجدية تامة، من دون أن يفسح المجال لأي تأويل أو اجتهاد يرمي إلى تمييع القضية، و الإنتقاص من حيويتها، و من الشعور بخطورتها و أهميتها.
أما مضمون الأسئلة فكان هو الأهم، و الأجدر بالتأثير، حيث إنه بعد سؤاله عن أولويته بالمؤمنين-بما هم جماعة [١]-من أنفسهم، سألهم عن
[١] و قد قال تعالى: اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ الآية ٦ من سورة الأحزاب.