الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - إنك حجر لا تضر و لا تنفع
باستلامه، و أن يبادر هو إلى استلامه حين يطوف ماشيا بعد ذلك. .
و إن كان المقصود هو أن الناس حين يطوفون مشاة يزدحمون على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فيضربون ليتفرقوا عنه، فالجواب هو: أن أحدا لم يكن ليتجرأ على ضرب أحد بمحضر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كان يكفي أن يأمر الناس بأمره ليلتزموا به، خصوصا إذا كان ذلك بمحضره. .
فقول ابن عباس: إنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يشتكي هو الأولى و الأقرب، إن لم نقل: إنه الأصح و الأصوب.
متى طاف راكبا؟ ! :
و ملاحظة النصوص المختلفة تعطي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يطف راكبا، بل طاف ماشيا و استلم الحجر، و سجد عليه، و مسحه بيده و مسح بها وجهه إلى آخر ما تقدم و لكن ذلك لا يمنع من أن يكون قد طاف راكبا كما ورد في عمرة القضاء، و ربما تكرر ذلك منه، في عمرة له في بعض طوافاته الأخرى التي طافها في حجة الوداع، و منها: طواف الحج و طواف النساء، و ربما العديد من الطوافات المستحبة. . حيث كان مرضه يمنعه من الطواف ماشيا.
إنك حجر لا تضر و لا تنفع:
و قد رووا: أن عمر بن الخطاب استند في تقبيله الحجر الأسود إلى فعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقالوا: لما دخل عمر المطاف قام عند الحجر، فقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع، و لو لا أني رأيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قبلك ما قبلتك.