الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - حج النبي برواية أهل البيت عليهمالسّلام
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : بل هو للأبد، إلى يوم القيامة، ثم شبك أصابعه و قال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» [١].
قال: و قدم علي «عليه السلام» من اليمن على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو بمكة، فدخل على فاطمة «سلام اللّه عليها» و هي قد أحلت، فوجد ريحا طيبة، و وجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة؟
فقالت: أمرنا بهذا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فخرج علي «عليه السلام» إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مستفتيا، فقال: يا رسول اللّه، إني رأيت فاطمة قد أحلت و عليها ثياب مصبوغة؟
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أنا أمرت الناس بذلك، فأنت يا علي بما أهللت» ؟
قال: يا رسول اللّه، إهلالا كإهلال النبي.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «قرّ على إحرامك مثلي، و أنت شريكي في هديي» .
قال: و نزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بمكة بالبطحاء هو و أصحابه، و لم ينزل الدور، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا
[١] مرآة العقول ج ١٧ ص ١١٣ و جواهر الكلام ج ١٨ ص ٣ و الكافي ج ٤ ص ٢٤٦ و و منتهى المطلب (ط. ق) ج ٢ ص ٨٨٦ و الحدائق الناضرة ج ١٤ ص ٣١٦ و مستند الشيعة ج ١١ ص ٢١٧ و جامع المدارك ج ٢ ص ٥٦٨ و تهذيب الأحكام ج ٥ ص ٤٥٥ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١١ ص ٢١٥ و (ط دار الإسلامية) ج ٨ ص ١٥١ و البحار ج ٢١ ص ٣٩١ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٠ ص ٣٥٢ و فقه القرآن للراوندي ج ١ ص ٢٦٦ و منتقى الجمان ج ٣ ص ١٢٣.