الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - الدوحات الخمس منطقة محظورة
واجهته قريش، و من يدور في فلكها بالأذى و الخذلان. . و بين ما يجري في غدير خم.
إرجاع المتقدم و حبس المتأخر:
و إذا اتصل بهذا الإجراء إجراء آخر يتمثل في أنه «صلى اللّه عليه و آله» ، حين وصل إلى غدير خم، وقف حتى لحقه من تأخر بعده، و أمر برد من كان تقدم، فإنهم سيعرفون أن ثمة أمرا سيحدث، و أنه سيكون بالغ الأهمية أيضا، و سيتوقعون أن يكون اتصاله بما جرى في منى و عرفات قويا، و سيفتحون آذانهم، و تتعلق قلوبهم بكل حركة تصدر عنه، أو كلمة يتفوه بها. .
الدوحات الخمس منطقة محظورة:
و يتأكد هذا الأمر لديهم حين منعهم من النزول تحت الشجرات، الخمس دوحات المتقاربات العظام، اللواتي أمر بإزالة الشوك، و تمهيد المكان عندها، حتى إذا نودي بالصلاة عمد إليهن فصلى بالناس تحتهن، ثم نصّب لهم عليا «عليه السلام» [١].
[١] الفصول المهمة لابن الصباغ ص ٢٤١ و الغدير ج ١ ص ١٠ و ٢٦ و ٢٧ عن مصادر كثيرة أخرى، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٠٩ و ج ٧ ص ٣٤٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٢ ص ٢٢٦ و الصواعق المحرقة ص ٤٣. و راجع: كتاب الأربعين للماحوزي ص ١٣٩ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٧ ص ١٥٥ و ١٥٦ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٦ ص ٣٤٢.