الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - أمثلة و شواهد
بالإسلام، الذين وصفهم اللّه في كتابه بأنهم: يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مٰا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [١]، وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اَللّٰهِ عَظِيمٌ [٢]، و كثرة أذاهم لي في غير مرّة، حتى سمّوني أذنا، و زعموا: أنّي كذلك لكثرة ملازمته إيّاي، و إقبالي عليه، حتى أنزل اللّه عز و جل في ذلك قرآنا: وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ [٣].
إلى أن قال:
و لو شئت أن أسميهم بأسمائهم لسميت، و أن أومي إليهم بأعيانهم لأومأت، و أن أدل عليهم لفعلت. و لكني و اللّه في أمورهم تكرّمت» [٤].
٨-عن مجاهد، قال: «لما نزلت: بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. . . قال: «يا رب، إنما أنا واحد كيف أصنع، يجتمع عليّ الناس؟ فنزلت وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ » [٥].
[١] الآية ١١ من سورة الفتح.
[٢] الآية ١٥ من سورة النور.
[٣] الآية ٦١ من سورة التوبة.
[٤] راجع: مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص ٢٥ و العمدة لابن البطريق ص ١٠٧ و الإحتجاج ج ١ ص ٧٣ و اليقين ص ٣٤٩ و البحار ج ٣٧ ص ٢٠٦ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٢٣٦ و الغدير ج ١ ص ٢٢ عنه و عن الثعلبي في تفسيره، كما في ضياء العالمين. و راجع: موسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم السلام» ج ٨ ص ٥٣ و التفسير الصافي ج ٢ ص ٥٨
[٥] الإحتجاج ج ١ ص ٦٩ و ٧٠ و ٧٣ و ٧٤ و راجع: روضة الواعظين ص ٩٠ و ٩٢ و البرهان ج ١ ص ٤٣٧-٤٣٨ و الغدير ج ١ ص ٢٢١ و فتح القدير ج ٢-