الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧ - إعتمار النبي صلّى اللّه عليه و آله بعد حجة الوداع
و أما رواية علي بن حديد التي تقول: «كتبت إلى أبي جعفر «عليه السلام» أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل، أو أقيم حتى ينقضي الشهر و أتم صومي؟ فكتب إلي كتابا قرأته بخطه:
سألت يرحمك اللّه عن أي العمرة أفضل، عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك اللّه» [١].
فالمراد بها كما قال المحقق النراقي و غيره: أن العمرة في شهر رمضان أفضل من الإقامة و الصوم، كما يدل عليه صدرها [٢].
إعتمار النبي صلّى اللّه عليه و آله بعد حجة الوداع:
و قد زعمت روايات غير أهل البيت «عليهم السلام» : أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد اعتمر في حجة الوداع، فقد روي عن ابن عباس: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد اعتمر أربع عمر، عمرة الحديبية، و عمرة القضاء، و عمرة الجعرانة، و العمرة التي مع حجة الوداع [٣]. .
و لكن المروي عن أئمة أهل البيت «عليهم السلام» -و هم أدرى بما فيه-:
[١] مستند الشيعة ج ١٣ ص ١٢١ و جواهر الكلام ج ٢٠ ص ٤٥٩ و الكافي ج ٤ ص ٥٣٦ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١٤ ص ٣٠٤ و خاتمة المستدرك ج ٥ ص ٣٣٦ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٠ ص ٤٦٣.
[٢] مستند الشيعة ج ١٣ ص ١٢١ و راجع جواهر الكلام ج ٢٠ ص ٤٥٩ و الإحصار و الصد ص ١٧٣.
[٣] البحار ج ٢١ ص ٣٩٧ و ٣٩٨ عن مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٥٢ و عن الطبري، و عن الخصال ج ١ ص ٩٣ و تقدم ذكر المصادر فراجع.