الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩ - على عليه السّلام لم يشارك النبي صلّى اللّه عليه و آله في نحر البدن
عليه و آله» بعد جرأتهم عليه، و منعهم إياه من بلوغ مراده في عرفات، كما سيأتي بيانه بالتفصيل في فصل: «الغدير و الإمامة» ، ليفهم الناس أن الجرأة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا تبطل نبوته، و أن عدم اتخاذ موقف صارم ضد المتجرئين لا يعني ضعف النبي «صلى اللّه عليه و آله» و تخلّي ربه عنه.
و لكنه حلم و تكرم، و إعطاء مهلة، و إمداد للمبطلين، الذين ظهرت حسيكة الطمع و الحسد لأهل البيت «عليهم السلام» التي كانت تعتمل في نفوسهم. .
و إذا تأكد لدينا أن ما جرى في عرفات قد تكرر أيضا في منى، فإن جرأتهم هذه المرة قد جاءت في نفس اللحظات التي يعاينون فيها كرامة اللّه تعالى له، و لكنهم لا يبالون بها، و يعودون لارتكاب حماقتهم في نفس هذه الخطبة التي لا تزال المعجزة تتجلى فيها مع كل كلمة، و كل حرف. .
تحريف حديث الثقلين:
و قد حرفت رواية ابن عمر حديث الثقلين في خطبته «صلى اللّه عليه و آله» في منى أيضا. . كما حرفوا خطبة النبي «صلى اللّه عليه و آله» في عرفات، كما ألمحنا إليه فيما سبق فليلا حظ ذلك. .
على عليه السّلام لم يشارك النبي صلّى اللّه عليه و آله في نحر البدن:
قالوا: ثم انصرف «صلى اللّه عليه و آله» إلى النحر بمنى، فنحر ثلاثا و ستين بدنة بيده الشريفة بالحربة، و كان ينحرها قائمة معقولة اليسرى، و كان عدد هذا الذي نحره عدد سنيّ عمره «صلى اللّه عليه و آله» .
ثم أمسك، و أمر عليا «عليه السلام» أن ينحر ما بقي من المائة، ثم أمره