الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٧ - العمائم تيجان العرب
فليبلغ الشاهد الغائب:
ثم إنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يتكل على ما يعرفه من رغبة الناس بنقل ما يصادفونه في أسفارهم، إلى زوارهم بعد عودتهم، فلعل أحدا يكتفي بذكر ذلك فور عودته، ثم لا يعود لديه دافع إلى ذكره في الفترات اللاحقة، فجاء أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لهم ليلزمهم بإبلاغ كل من غاب عن هذا المشهد، مهما تطاول الزمن، و جعل ذلك مسؤولية شرعية في أعناقهم.
و بذلك يكون قد سد باب التعلل من أي كان من الناس بادعاء أن أحدا لم يبلغه هذا الأمر، و أنه إنما كان قضية في واقعة، و قد لا ينشط الكثيرون لذكرها، إن لم يكن ثمة ما يلزمهم بذلك. . و لعلهم قد كانت لديهم اهتمامات أخرى شغلتهم عنها. .
العمائم تيجان العرب:
قال الزبيدي: «و من المجاز: عمّم-بالضم-أي سوّد، لأن تيجان العرب العمائم، فكلما قيل في العجم: توج، من التاج قيل في العرب: عمم. . و كانوا إذا سودوا رجلا عمموه عمامة حمراء، و كانت الفرس تتوج ملوكها، فيقال له: المتوج. .» [١].
[١] -ص ٣٦١ و ٣٧٦ و الغدير (ط مركز الغدير للدراسات الإسلامية) ج ١ ص ٥٠-٥٣ و (ط دار الكتاب العربي) ج ١ ص ١٩ و ٢٠ متنا و هامشا عن مصادر كثيرة جدا.
[١] تاج العروس ج ٨ ص ٤١٠ و (ط دار الكفر) ج ١٧ ص ٥٠٦ و الغدير ج ١ ص ٢٩٠ و راجع: لسان العرب ج ١٧ ص ٥٠٦.