الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣ - سر السعادة و رمز البقاء
و القلب ينبض، و اليد تمتلئ قوة، و يصير يحب و يبغض، و يحس و يتألم، و يلتذ، و تبدأ سائر قواه بالتنامي الخ. .
و ولاية أمير المؤمنين «عليه السلام» بالنسبة للأعمال من هذا القبيل، و لذلك ورد أنها شرط لقبولها، و المثوبة عليها، و بدون هذه الولاية لا يكون لكل تلك الأعمال الجوارحية و الجوانحية فائدة و لا أثر، بل يكون وجودها كعدمه. .
سر السعادة و رمز البقاء:
نعود لنقول:
إن تبليغ و حفظ دين اللّه تعالى هو أهم قضية بالنسبة للبشر؛ فهو سر سعادتهم و نجاتهم، و هو رمز بقائهم، و به تتبلور حقيقتهم الإنسانية، و على أساسه لا بد أن يكون تعاملهم. و من خلال تعاليمه، و مفاهيمه، لابد أن يتم بناء شخصيتهم الإنسانية.
كما أن كل حكم، و كل حقيقة في هذا الدين على ارتباط وثيق بأمر الولاية و الإمامة، حتى إنه إذا لم يتم تبليغها فإن الدين نفسه يصبح كأن لم يكن أصلا. .
و نتيجة ذلك كله هو: أن تصبح هذه الولاية ضرورة للبشرية، و ليس فوقها ضرورة على الإطلاق.
فعدم تبليغها يجعل الدين و الرسالة بلا مضمون و بلا فائدة، و يكون وجوده كعدمه تماما كما صرحت به الآية الكريمة: وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ .