الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧ - بعض ما قاله المعتزلي هنا
أرباب تلك الشحناء و البغضاء إلا الأقل» .
«فكانت حاله بعد هذه المدة الطويلة مع قريش كأنها حاله لو أفضت الخلافة إليه يوم وفاة ابن عمه «صلى اللّه عليه و آله» من إظهار ما في النفوس، و هيجان ما في القلوب، حتى إن الأخلاف من قريش، و الأحداث و الفتيان، الذين لم يشهدوا وقائعه و فعتكاته في أسلافهم و آبائهم، فعلوا به ما لو كانت الأسلاف أحياء لقصرت عن فعله، و تقاعست من بلوغ شأوه» [١].
و قال: «اجتهدت قريش كلها، من مبدأ الأمر في إخمال ذكره، و ستر فضائله، و تغطية خصائصه، حتى محي فضله و مرتبته من صدور الإسلام» [٢].
و قال: «إن قريشا كلها كانت تبغضه أشد البغض. .
إلى أن قال: «و لست ألوم العرب، و لا سيما قريشا في بغضها له، و انحرافها عنه، فإنه وترها، و سفك دماءها، و كشف القناع في منابذته. و نفوس العرب و أكبادها كما تعلم» ! [٣].
و قال: «و اتفق له من بغض قريش و انحرافها، ما لم يتفق لأحد» [٤].
هذا و قد أشار إلى بغض قريش و منابذتها له في مواضع عديدة أخرى من كتابه، فليراجعها من أراد [٥].
[١] شرح النهج ج ١١ ص ١١٤.
[٢] شرح النهج ج ١٨ ص ١٨.
[٣] شرح النهج ج ١٤ ص ٢٩٩ و راجع: نثر الآبي ج ١ ص ٣٤٠.
[٤] شرح النهج ج ٩ ص ٢٨ و ٢٩.
[٥] راجع شرح النهج ج ٩ ص ٢٨ و ٢٩ و ٥٢ و ج ٤ ص ٧٤-١٠٤.