الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - الجمع بين المعاني
هنئوني، إن اللّه تعالى خصني بالنبوة، و خص أهل بيتي بالإمامة. .
يضاف إلى ذلك قوله «صلى اللّه عليه و آله» : اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الرب برسالتي، و الولاية لعلي من بعدي.
و يؤيد ذلك أيضا، بل يدل عليه: بيعتهم لعلي «عليه السلام» في تلك المناسبة، و قد استمرت ثلاثة أيام.
و كذلك قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «إني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق و مكذبيهم، فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني» أو ما هو قريب من هذه المعاني، فإن طعن أهل النفاق، و خوف النبي «صلى اللّه عليه و آله» من الإبلاغ إنما هو لأمر جليل كأمر الإمامة، و لا ينسجم ذلك مع إرادة المحب أو الناصر من كلمة المولى.
يضاف إلى ذلك، التعبير بكلمة: «نصب عليا» ، أو «أمر اللّه تعالى نبيه أن ينصبني» ، أو «نصبني» أو نحو ذلك.
و عبارة ابن عباس: و جبت و اللّه في رقاب (أو في أعناق) القوم.
و نزول قوله تعالى: وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ [١].
و ثمة مؤيدات و قرائن أخرى ذكرها كلها العلامة الأميني في كتابه الغدير، فراجع الجزء الأول منه، فصل «القرائن المعيّنة لمعنى الحديث» . و راجع الأحاديث الأخرى المفسرة لمعناه أيضا في كتاب الغدير ج ١ ص ٣٨٥-٣٩٠.
[١] الآية ٦٧ من سورة المائدة.