الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣ - توطئة و تمهيد
توطئة و تمهيد:
قال اللّه سبحانه و تعالى في كتابه الكريم: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكٰافِرِينَ [١].
نزلت هذه الآية الشريفة في حجة الوداع، لتؤكد على لزوم تبليغ النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما أمر به من أمر الإمامة. و ولاية علي «عليه الصلاة و السلام» على الناس. كما ذكرته المصادر الكثيرة و الروايات الموثوقة. . و لسنا هنا بصدد الحديث عن ذلك.
و قد يرى البعض: أن هذه الآية قد تضمنت تهديدا للرسول نفسه، بالعذاب و العقاب إن لم يبلّغ ما أنزل إليه من ربه، و في بعض الروايات الآتية: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ذكر ذلك في خطبته للناس يوم الغدير.
و لكننا نقول:
إن التهديد الحقيقي موجه لفئات من الناس كان يخشاها الرسول، كما صرح به هو نفسه «صلى اللّه عليه و آله» و لم يكن النبي «صلى اللّه عليه و آله»
[١] الآية ٦٧ من سورة المائدة.