الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦ - تحريش علي لفاطمة عليهما السّلام
مكة، في قبة حمراء من أدم، ضربت له هناك.
و هناك-كما قال ابن كثير-: قدم علي من اليمن ببدن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» محرشا لفاطمة.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «صدقت» ثلاثا، «أنا أمرتها يا علي بم أهللت» ؟
قال: قلت: اللهم إني أهلّ بما أهلّ به رسولك. قال: و معي هدي.
قال: «فلا تحل» ، فكان جملة الهدي الذي قدم به علي من اليمن و الذي ساقه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من المدينة مائة بدنة [١].
و نقول:
لاحظ ما يلي:
تحريش علي لفاطمة عليهما السّلام:
قد تقدم في روايات أهل البيت «عليهم السلام» : أن عليا «عليه السلام» قدم من اليمن فوجد فاطمة «عليها السلام» قد أحلت، فذهب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مستفتيا.
فتغيرت كلمة مستفتيا عند مناوئي أهل البيت «عليهم السلام» ، فصارت: «محرشا» لتدل على: أن فاطمة «عليها السلام» لم تكن مأمونة في دينها بنظر علي «عليه السلام» ، أو أن عليا «عليه السلام» نفسه كان ذا طبيعة عدوانية، و استفزازية. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٧.