الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨ - طواف الوداع
كاللاصق بها، و المباشر لها. .» [١].
ابن أم مكتوم آخذ بزمام الناقة:
و لا نستطيع أن نؤيد صحة الخبر الذي يقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد طاف على ناقته، و ابن أم مكتوم آخذ بخطامها يرتجز [٢]. . لأن ابن أم مكتوم كان أعمى، و قد يرتبك الأعمى في طوافه حول البيت وحده، و من دون مرشد و دليل، فكيف يتولى هداية ناقة غيره أيضا في الطواف؟ ! .
طواف الوداع:
و قد مرت في النصوص المتقدمة الإشارة إلى طواف الوداع، الذي يكون بعد طواف الفرض.
و نقول:
إن طواف الوداع فيما يبدو لنا: هو في الأصل طواف النساء، و لكنهم بدلوا حقيقته، فلم يعد مجزيا عن طواف النساء الواجب، لعدم توفر النية الصحيحة فيه، فيا ليتهم تركوا هذا الحكم، و أراحوا أنفسهم من السؤال عنه، أو المحاسبة عليه يوم القيامة. .
[١] البحار ج ٩٦ ص ٢٢٨.
[٢] البحار ج ٩٦ ص ٢٢٨ و المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٦٣٤ و مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٤٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦٢.