الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٧ - خذوا عني مناسككم
النحر، يقول لنا: «خذوا عني مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» [١].
و نقول:
١-إن هناك روايات تقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قال للناس ذلك حين كان يطوف [٢]، و حين صلى خلف المقام [٣]، و حين سعى، و حين رمى الجمار، و حين كان بعرفة، و غير ذلك.
و لا مانع من أن يتكرر هذا القول منه «صلى اللّه عليه و آله» ، في المواضع المختلفة، و لا سيما في المناسك، حين وصوله إلى مكة، و شروعه بالأعمال، بل قبل ذلك أيضا. .
٢-و غني عن البيان: أن الرؤية التطبيقية للفعل هي أفضل أنواع التعليم و أدقه، حيث يبقى ما يراه الإنسان في وعيه و في ذاكرته، أكثر من الذي يلقى إليه كأوامر و زواجر يراد لها أن تحفظ في الذاكرة. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٥ عن مسلم، و ابن سعد، و البيهقي، و قال في هامشه: أخرجه مسلم ج ٢ ص ٩٤٣(٣١٠/١٢٩٧) و أبو داود ج ٢ ص ٢٠١(١٩٧٠) و النسائي ج ٥ ص ٢١٩ و البيهقي ج ٥ ص ١٢٥ و أحمد ج ٣ ص ٣٠١ و راجع: المجموع للنووي ج ٨ ص ٢١ و المبسوط للسرخسي ج ٤ ص ٢٤ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ١٢٥ و تفسير الرازي ج ٤ ص ٦٩ و أضواء البيان للشنقيطي ج ٤ ص ٤١٨ و الإحكام لابن حزم ج ٣ ص ٣٠٠ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٠٣.
[٢] راجع: المجموع ج ٨ ص ٣٠ و مغني المحتاج ج ١ ص ٤٨٦ و مواهب الجليل ج ٤ ص ٩٧ و ١٠١.
[٣] مغني المحتاج ج ١ ص ٤٩١.