الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - حج النبي صلّى اللّه عليه و آله قران! ! أم تمتع؟ !
و المعنى حينئذ: أن ما يوجب الأذى من شعر الرأس و شعثه منه «صلى اللّه عليه و آله» في يدك، كأنه تعيير منهم إياه بهذا الفعل في حسبه و نسبه، و هذا أوفق للجواب من الأول» [١].
حج النبي صلّى اللّه عليه و آله قران! ! أم تمتع؟ ! :
لقد كان حج النبي «صلى اللّه عليه و آله» في حجة الوداع حج قران لا حج تمتع و لا إفراد. . و قد تحير أتباع غير أهل البيت «عليهم السلام» في هذا الأمر، و اختلفوا فيه. .
و نحن نذكر ما قالوه مستفيدين من عبارة الصالحي الشامي أكثر من غيره، ثم نناقش أو نبين بعض ما قالوه وفق ما يتيسر لنا، فنقول:
قالوا: و ساق هديه مع نفسه، و دعا ببدنته، و في رواية: بناقته فأشعرها في صفحة سنامها من الشق الأيمن، ثم سلت الدم عنها، و قلدها نعلين، و تولى إشعار بقية الهدي و تقليده غيره، و كان معه «صلى اللّه عليه و آله» هدي كثير.
قال ابن سعد: و كان على هديه ناجية بن جندب الأسلمي، و كان جميع الهدي الذي ساقه من المدينة [٢].
«فلما صلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الصبح أخذ في الإحرام، فاغتسل غسلا ثانيا، غير الغسل الأول، و غسل رأسه بخطمي و أشنان،
[١] راجع: مرآة العقول ج ١٧ ص ١١٩ و هامش كتاب الكافي ج ٤ ص ٢٥١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٥١ و ٤٥٢ و راجع: الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٢٤.