الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - الأول المكان
إلفات النظر إلى أمرين:
و قبل أن نواصل الحديث، فيما نريد التأكيد عليه، نلفت النظر إلى أمرين:
الأول: المكان. .
فقد اختلفت الروايات حول المكان الذي أورد فيه النبي «صلى اللّه عليه و آله» خطبته هذه في حجة الوداع. فذكرت طائفة منها: أن ذلك كان في عرفات.
و في إحدى الروايات تردد فيها الرواي بين عرفات و منى.
و هناك طائفة من الروايات عبّرت ب «المسجد» [١].
و سكتت روايات أخرى عن التحديد. مع أنها جميعا قد تحدثت عن حدوث فوضى و ضجيج، لم يستطع معه الراوي أن يسمع بقية كلام الرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» ؛ و توجد روايات أشارت إلى عدم فهم الراوي، و لكنها لم تشر إلى الضجيج.
[١] راجع بالنسبة لخصوص هذه الطائفة من الروايات الخصال ج ٢ ص ٤٦٩ و ٤٧٢ كفاية الأثر ص ٥٠ و مسند أبي عوانة ج ٤ ص ٣٩٨ و إكمال الدين ج ١ ص ٢٧٢ و حلية الأولياء ج ٤ ص ٣٣٣ و البحار ج ٣٦ ص ٢٣٤ و منتخب الأثر ص ١٩.