الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤ - عمرة في رمضان تعدل حجة معه
عليه و آله» ، يلزق وجهه، و صدره بالملتزم [١]. .
غير أن ذلك لا يعني أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يفعل ذلك كله، بل الظاهر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد وقف في الملتزم، و ألزق جسده به، و غير ذلك، لكن في الأيام التي سبقت على النفر من منى. .
عمرة في رمضان تعدل حجة معه:
و قالوا: إنه بعد رجوع النبي «صلى اللّه عليه و آله» من حجة الوداع، أعلم أن عمرة في رمضان تعدل حجة معه [٢]. .
لكننا نقول:
قد يقال: إن السبب في ذلك هو: أن مرض الجدري أو الحصبة انتشر في الناس بعد إعلان النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن عزمه على المسير إلى الحج، فمنعت من شاء اللّه أن تمنع من الحج. . فإن صح ذلك، فإن إعلان هذا الأمر بعد عودته، قد يسهم في جبر النفوس الكسيرة، التي آلمها حرمانها من نيل شرف المسير مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
[١] راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤١١ و ٤١٢ و تلخيص الحبير ج ٧ ص ٤٢٠ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ١٦٤ و سنن الدارقطني ج ٢ ص ٢٥٤ و نصب الراية للزيلعي ج ٣ ص ١٨٥ و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ج ٢ ص ٣٠ و كنز العمال ج ٧ ص ٩٣ و الكامل لابن عدي ج ٦ ص ٤٢٤ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٢٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٤١٢.
[٢] راجع سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٥٠ عن ابن سعيد.