الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦ - حج النبي برواية أهل البيت عليهمالسّلام
موضع أخفاف ناقتي بالموقف، و لكن هذا كله» ، و أومأ بيده إلى الموقف، فتفرق الناس، و فعل مثل ذلك بالمزدلفة.
فوقف الناس حتى وقع القرص-قرص الشمس-ثم أفاض، و أمر الناس بالدعة حتى انتهى إلى المزدلفة، و هو المشعر الحرام، فصلى المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين.
ثم أقام حتى صلى فيها الفجر، و عجل ضعفاء بني هاشم بليل، و أمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس.
فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى، فرمى جمرة العقبة [١].
و في صحيح إسماعل بن همام، عن الإمام الحسن «عليه السلام» قال: أخذ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين غدا من منى في طريق ضب (جبل عند مسجد الخيف) ، و رجع ما بين المأزمين. و كان إذا سلك طريقا لم يرجع فيه [٢].
و كان الهدي الذي جاء به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أربعة و ستين أو ستة و ستين.
و جاء علي «عليه السلام» بأربعة و ثلاثين أو ستة و ثلاثين، فنحر رسول
[١] الكافي (الفروع) ج ٤ ص ٢٤٥-٢٤٧ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٠ ص ٣٥٠- ٣٥٤.
[٢] الكافي (الفروع) ج ٤ ص ٢٤٨ و من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٢٣٧ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١١ ص ٤٥٨ و (ط دار الإسلامية) ج ٨ ص ٣٣٦ و البحار ج ٢١ ص ٣٩٥ و جامع أحاديث الشيعة ج ١١ ص ٤٦٣ و سنن النبي «عليه السلام» للسيد الطباطبائي ص ٦٢ و منتقى الجمان ج ٣ ص ٣٤٦.