الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤ - قصة الحلاق
ثم قال: بالأيسر، فصنع به مثل ذلك، ثم قال: «هاهنا أبو طلحة» فدفعه إليه.
و في لفظ ثالث: دفع إلى أبي طلحة شعر شق رأسه الأيسر، ثم أظفاره و قسمها بين الناس.
و كلمه خالد بن الوليد في ناصيته حين حلق، فدفعها إليه، فكان يجعلها في مقدم قلنسوته، فلا يلقى جمعا إلا فضه.
و حلق أكثر أصحابه «صلى اللّه عليه و آله» و قصر بعضهم، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم اغفر للمحلقين» ، ثلاثا، كل ذلك يقال: و المقصرين يا رسول اللّه، فقال: «و المقصرين في الرابعة» [١].
و مما يدخل في هذا السياق يعني سياق دعوة الناس للتبرك قولهم: إنه مج في دلو، فأفرغ على سقايتهم في زمزم [٢]. .
و نقول:
إننا نشير هنا إلى بعض الأمور، فنقول:
قصة الحلاق:
إن روايتهم لقصة الحلاق هنا قد اختلفت عما روي عن أهل البيت «عليهم السلام» ، فقد تقدم عن الإمام الصادق «عليه السلام» : أن قريشا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٨ و مستدرك الوسائل ج ١٠ ص ٧ و ١٣٥ و البحار ج ٩٦ ص ٣٠٢ و مسند أحمد ج ٦ ص ٤٠٢ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١١٦ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٧١٣.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٧٩.